الشيخ الجواهري
325
جواهر الكلام
وقال عليه السلام أيضا ( 1 ) " والله ما وجدت إلا قتالهم أو الكفر بما أنزل الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وآله " وعن الباقر عليه السلام ( 2 ) أنه ذكر الذين حاربهم علي عليه السلام فقال : " أما إنهم أعظم حربا ممن حارب رسول الله صلى الله عليه وآله ، قيل له وكيف ذلك يا بن رسول الله ؟ قال : لأن أولئك كانوا جاهلية وهؤلاء قرؤوا القرآن وعرفوا فضل أهل الفضل ، فأتوا ما أتوا بعد البصيرة " . ( و ) كيف كان ف ( التأخر عنه كبيرة ) بلا خلاف ولا إشكال ، خصوصا بعد أن كان من الجهاد ، بل هو من أعظم أفراده ، وفي خبر هشام بن يزيد قال ( 3 ) : " سمعت يزيد بن علي يقول : كان علي عليه السلام ) في حربه أعظم أجرا من قيامه مع رسول الله صلى الله عليه وآله في حربه ، قال : قلت : بأي شئ تقول أصلحك الله ؟ قال : فقال لي لأنه كان من رسول الله صلى الله عليه وآله تابعا ، ولم يكن له إلا أجر تبعيته ، وكان في هذه متبوعا وكان له أجر كل من تبعه " . ( و ) لكن ( إذا قام به من فيه غنى سقط عن الباقين ما لم يستنهضه الإمام عليه السلام على التعيين ) إذ هو واجب كفاية كجهاد المشركين ، وحينئذ فالمراد من ندب الإمام أو منصوبه طلب من تقوم به الكفاية من المسلمين ، وإلا فلو أمرهم على العموم الاستغراقي وجب امتثال أمره ، فيكون عينيا من هذه الحيثية ، كالذي يستنهضه الإمام عليه السلام بخصوصه ، كما هو واضح ، وفي خبر محمد بن عمر بن
--> ( 1 ) المستدرك - الباب 24 من أبواب جهاد العدو الحديث 12 - 13 . ( 2 ) المستدرك - الباب 24 من أبواب جهاد العدو الحديث 12 - 13 . ( 3 ) التهذيب - ج 6 ص 170 الرقم 326 وفيه " قال : سمعت زيد بن علي " وهو الصحيح .